عبد الرزاق اللاهيجي
252
شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام
عنها الشيء بالعرض وما ذكرنا هو المطابق لكلام الشيخ في طبيعيات الشفا قد تكون بسيطة وقد تكون مركبة فالفاعلية البسيطة كطبائع البسائط والمركبة ان يكون صدور الفعل عن عدة قوى اما متفقة النوع كعدّة يحركون السفينة أو مختلفة النوع كالجوع الكائن عن القوة الجاذبة والحاسة وكالعقل والصّورة بالنسبة إلى الهيولى والمادية البسيطة كهيوليات البسائط والمركبة كالعقاقير المترياق والصّورية البسيطة كصور البسائط والمركبة كصور المواليد والغاية البسيطة كالشبع للاكل والمركبة كالجمال وقتل القمل للبس الحرير وأيضا اما بالقوة أو بالفعل فالفاعل بالقوة كالنار بالقياس إلى ما لم تشتعل فيه مع صحة اشتعالها فيه وبالفعل كالنار وبالقياس إلى ما اشتعلت فيه والمادة بالقوة كالنطفة للجنين وبالفعل كبدن الانسان لصورته والصورة بالقوة كصورة الانسان لبدن الجنين وبالفعل كصورة الانسان لبدن الانسان والغاية بالقوة كلقاء الحبيب للمتحرك إليه حين يتحرك وبالفعل كهو بعد انتهاء الحركة وأيضا اما كلية أو جزئية فالفاعل الكلى ما يكون غير مواز لما بإزائه من المعلول بل أعم كالطبيب لهذا العلاج والجزئي كهذا الطبيب لهذا العلاج أو كالطبيب للعلاج قال الشيخ واما الجزئي فاما العلة الشخصية لمعلول شخصي أو العلة النوعية لمعلول نوعي مساو له في مرتبة العموم والخصوص ومثل بالمثالين المذكورين وعلى هذا القياس فالمادة الكلية كالخشب لهذا الكرسي والجزئية كهذا الخشب لهذا الكرسي والصّورة الكلية كصورة الكرسي لخشب هذا الكرسي والجزئية كصورة هذا الكرسي لخشب هذا الكرسي والغاية الكلية كانتصاف زيد من الظالم [ / مط / ] وكمطلق الجلوس على هذا السرير والجزئية كانتصافه من عزيمة فلان وكهذا الجلوس على هذا السرير وأيضا اما ذاتية أو عرضية اى بالذات أو بالعرض امّا الفاعل بالذات فهو مثل الطبيب إذا عالج والنار إذا اسخنت وهو أن تكون العلة مبدأ لذات ذلك الفعل واخذت من حيث هي مبدأ له والعلة الفاعلية بالعرض ما خالف ذلك وهو على أصناف من ذلك ان يكون الفاعل يفعل فعلا ويكون ذلك الفعل مزيلا لضدّ ممانع ضدّه فيقوى الضدّ الآخر فينسب إليه فعل ضدّ الآخر مثل السقمونيا إذا برّد باسهال الصفراء أو يكون الفاعل مزيلا لمانع شيئا عن فعله الطبيعي وان لم يكن يوجب مع المنع ضدّا مثل مزيل الدعامة عن هدف فإنه يقال هو هادم الهدف ومنه ان يكون الشيء الواحد معتبرا باعتبارات لأنه ذو صفات ويكون من حيث له واحدة منها مبدأ بالذات لفعل فلا ينسب إليها بل إلى بعض المقارنة لها كما يقال إن الطبيب بيني اى الموضوع الّذي للطيب هو بنّاء فيبنى لأنه بنّاء لا لأنه طبيب أو يؤخذ الموضوع غير مقترن بتلك الصفة ف يقال إن الانسان يبنى ومن ذلك ان يكون الفاعل بالطبع والإرادة متوجّها إلى غاية ما فيبلغها أو لا يبلغها لكن يعرض معها غاية أخرى مثل الحجر يشجّ وانما عرض له ذلك لانّه بذاته يهبط فاتفق ان وقعت هامة في ممره فاتى عليها بثقله فشجّها وقد يقال للشيء انه فاعل بالعرض وان كان ذلك الشيء لم يفعل أصلا الّا انه يتفق ان يكون في أكثر الامر يتبع حضوره امر محمود أو محذور فيعرف بذلك فيستحب قربه ان كان يتبعه امر محمود ويتيامن به أو يستحب بعده ان كان يتبعه امر محدود وتتطير منه ويظن أن حضوره سبب لذلك الخير ولذلك الشر واما المادة بالذات فهي التي لأجل